السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
43
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم إرثا فلا بد من حمل تلك الأخبار الواردة كلها في أن عليا عليه السلام وارث النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على كونه وارثا لعلمه ، كما تقدم التصريح به في رواية ابن عباس : واللَّه إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارث علمه الخ ، وفى رواية معاذ يا رسول اللَّه ما أرث منك ؟ قال : ما يرث النبيون بعضهم من بعض كتاب اللَّه وسنة نبيه وفى حديث المؤاخاة قال : وما أرث منك يا رسول اللَّه ؟ قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي ، قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم ( الخ ) فإذا ثبت أن عليا عليه السلام هو الوارث لعلم النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأنه الذي ورث من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم علم الكتاب والسنة ثبت أنه الإمام بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم كما هو الشأن في الأنبياء السابقين ، فان وارث علمهم والعارف بسنتهم على النحو الكامل التام كان هو الإمام من بعده ، والعلماء وإن كانوا أيضا ورثة الأنبياء في العلم ولكن ليس علمهم كعلم الإمام ، فوارث الكتاب والسنة بنحو الاطلاق لا يكون إلا الإمام ، وسائر العلماء من الأمة يعلمون شيئا من علوم الأنبياء كما لا يخفى . باب في قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : اني تارك فيكم الثقلين ( صحيح مسلم ) في كتاب فضائل الصحابة في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، روى بسنده عن يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا